المزي
106
تهذيب الكمال
لي : كان ( 1 ) بلغني عن شيخ في الخلقانيين أو الجوالقيين أو نحو ما قال أبو حاتم : إن عنده كتابا عن أبي زهير ، فأتيته أنا وفتى من أهل الري من أصحابنا فأخرج إلينا ذلك الكتاب ، فنظرت فيه ، فإذا الكتاب ليس من حديث أبي زهير ( 2 ) ، وهي من أحاديث علي ابن مجاهد ، فأبى أن يرجع ، فقمت عنه ، وقلت لصاحبي : هذا كذاب لا يحسن يكذب ، أو نحو ما قال أبو حاتم ، قال : ثم إني أتيت محمد بن حميد بعد ذاك ، فأخرج إلي ذلك الجزء ( 3 ) الذي رأيته عند ذلك الشيخ بعينه ، فقلت لمحمد بن حميد : ممن سمعت هذا ؟ قال : من علي بن مجاهد وقع الكتاب إلى حاذق لا يجهل ما بين علي إلى أبي زهير ، فكتبت منها ( 4 ) أحاديث ، فقرأها على محمد بن حميد ، وقال فيها : حدثنا علي بن مجاهد ، فأسقط في يدي وتحيرت ، فأتيت الشاب الذي كان معي يوم أتيت ذلك الشيخ ، فأخذت بيده فصرنا جميعا إلى الشيخ ، فسألناه عن الكتاب الذي كان أخرجه إلينا يومئذ ، فقال : ليس الكتاب عندي اليوم قد استعاره مني محمد بن حميد منذ أيام . قال أبو حاتم : فبهذا استدللت على أنه كان يومئ إلى أنه أمر مكشوف .
--> ( 1 ) قوله : " كان " في المطبوع : " ما كان " . ( 2 ) في المطبوع زاد في هذا الموضع كلمة : " إنما " . ( 3 ) في المطبوع زاد في هذا الموضع كلمة : " بعينه " . ( 4 ) في المطبوع : " منه " .